العدالة - بطريق أولى .
والثاني : بأنّ الشهادة أجدر بالاحتياط ؛ لما بين الناس من المحاباة والمنافسات .
واعترض على الأوّل : بأنّ زيادة الشرط على المشروط في الأحكام الشرعيّة بناء على الأخذ بخبر الواحد أكثر من أن يحصى ، وذلك كأحكام النكاح ، والطلاق ، والبيع ، والصلح ، والإجارة ، وغيرها ، الثابتة بأخبار الآحاد ، مع أنّ جريانها في الجزئيّات الخارجيّة كهذا النكاح ، وذلك البيع - مثلا مشروط بوقوع تلك الجزئيّات في الخارج .
ومن المعلوم أنه لا يجزي في دعوى الوقوع - الذي هو الشرط - إلا شهادة العدلين ، وقد أجزأ في الأصل الذي هو ثبوت الحكم رواية الواحد ، فقد زاد الشرط على أصله .
وعلى الثاني : بأنّ الداعي إلى الاحتياط في الشهادة ، متحقّق في تعديل الرواة وجرحهم أيضا ، كيف لا ، وهما شهادة ؟ !
وقد يجاب عن الأوّل : أنّ ما ضربوه مثلا ليس ممّا زاد فيه الشرط على المشروط ، فإنّ الذي اكتفي فيه برواية الواحد إنّما هو أصل الحكم ، والذي يفتقر إلى الشاهدين إنّما هو وقوع تلك الأمور الجزئية في الخارج ، وثبوت أصل الحكم غير مشروط بوقوع تلك الجزئيّات ، بل الحكم ثابت وقع في الخارج شيء أم لم يقع ، نعم جريان تلك الأحكام في الأمور الخارجيّة مشروط بوقوعها وتحقّقها ، وذلك بعد ثبوت أصل الحكم من البديهيّات ،
عدة الرجال — صفحة 168
مساهمون: السيد محسن الأعرجي الكاظمي
ص١٦٨