ولعلّ ذلك لعلمهم عليهم السلام بما هم عليه من التحفّظ والتحرّج في الدين ، والتمكّن من نصرة المؤمنين .
فامّا ما يرمى به بعض الأجلّاء من ارتكاب بعض المحارم ، كشرب النبيذ في ثابت بن دينار وابن أبي يعفور ، فإن صحّ فالظاهر أنه قبل البلوغ إلى مرتبة الوثاقة والجلالة .
وربما توصّل إلى معرفة مقام الراوي بكيفيّة الرواية ، كأن يروي عنهم على وجه يظهر منه أنه أخذهم رواة لا حججا ، كأن يقول : عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فيكون ذلك أمارة انحرافه ، إلا أن يقوم ما يدفع ذلك ، كأن يكون ما يرويه مخالفا عليه العامّة ، أو تكثر روايته عنهم حتى لا يعرف إلّا في روايتهم « 1 » ، كالسكوني فإنه قد أكثر فيهم ، وتلقّى الأصحاب أخباره بالقبول ، وعملوا عليها ، وربما قدّموها على ما جاء به ثقاتهم ، فنزّلوا طريقته في الرواية على التقيّة والاستمالة للسواد والمستضعفين .
هامش
( 1 ) في نسخة ش : رواتهم .