تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فأما قولهم : « رديء الأصل » ، فليس من القدح في شيء ، ولذلك جمعوا بينه وبين التوثيق . قال الشيخ في الفهرست « 1 » في أحمد بن عمر الحلالي « 2 » : « كوفيّ ، أنماطيّ ثقة ، رديء الأصل » ، وهل المراد بالأصل الكتاب ؛ لكثرة ما فيه من الغلط ، لما اعتراه من التصحيف والتحريف ، كما وقع لكتاب الكشي ، أم لسوء ترتيبه وجمعه ، أو لاشتماله على ما لا يقبل من الأخبار ، وإن كان في نفسه ثقة ، أو أنّ المراد به النسب ؛ أي ليس بشريف ولا نجيب ، كما في المعراج ؟ احتمالان ، أظهرهما الأوّل . فأمّا تولّي أعمال الفراعنة والظالمين ، والقيام ببعض خدمتهم ، كالكتابة ونحوها ، فإنه وإن كان في حدّ ذاته ممّا يغضّ ويقدح ، حتى جاء ( يعذّب الظالم ، ويعذب معه ثمانية ) وعدّ فيهم الكاتب ، وباري القلم . وقد جاء في أحمد بن عبيد اللّه بن مهران أنه كان كاتب إسحاق ، فتاب ، لكنه بعد ثبوت الوثاقة والجلالة لا يلتفت إليه ، كما في علي بن يقطين ، وابن بزيع ، ويعقوب بن يزيد ، وحذيفة بن منصور ، وعمر بن سويد ، وأضرابهم حتى جاءت فيهم الممادح « 3 » .
هامش
( 1 ) لم يرد له ذكر في كتاب الفهرست ، بل نقله الشيخ في رجاله ص 368 والظاهر أن ذلك كان من اشتباه النساخ . ( 2 ) في المصدر : الحلال . ( 3 ) ورد هنا في النسختين عبارة مبتورة ، وهي : « وجاء في جماعة منهم أنّهم . . . » .
عدة الرجال — صفحة 165 | السيد محسن الأعرجي الكاظمي / موسسه الهدايه لاحياء التراث