وفي كثير من الأخبار ما يدلّ عليه ، حتى عقد له في الكافي بابا ، وحكاه في المرآة « 1 » عن أكثر المحدّثين ، غير أنه إنّما يتمّ في حقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، دون الأئمّة عليهم السلام ، لكن الأخبار كما جاءت فيه صلى اللّه عليه وآله جاءت فيهم عليهم السلام أيضا .
الثالث : تفويض أمور الخلق إليهم في السياسة والتأديب والتكميل ، وأمرهم بطاعتهم ، وهذا لا كلام فيه « 2 » .
الرابع : تفويض بيان العلوم والأحكام على نحو ما أرادوا ورأوا فيه المصلحة ؛ لاختلاف عقول الناس ، أو للتقيّة « 3 » .
وهذا أيضا لا كلام فيه فيفتون بعض الناس بالأحكام الواقعيّة ، وبعضهم بالتقيّة ، ويسكتون عن جواب آخرين ، بحسب المصلحة ، ويجيبون في تفسير الآيات وتأويلها ، وبيان الحكم والمعارف ، بحسب ما يحتمله عقل كلّ سائل .
وقد جاء في غير واحد من الأخبار : ( عليكم أن تسألوا ، وليس علينا أن نجيب ) « 4 » .
قال في المرآة « 5 » : ولعلّ تخصيص ذلك بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) مرآة العقول ( المجلسي ) : ج 3 ص 141 - 155 .
( 2 ) لم ترد في نسخة ش .
( 3 ) في نسخة ش : وهذا لا كلام فيه وللتقية .
( 4 ) بصائر الدرجات ( الصفّار ) : ص 58 أحاديث باب 19 جميعا يشير إلى هذا المعنى .
( 5 ) مرآة العقول ( المجلسي ) : ج 3 ص 145 .