ما شاؤوا ويحرّموا ما شاؤوا بآرائهم من غير وحي ، وعلى ما توهمه بعض الأخبار فهو ضروريّ البطلان ، خارج عن الشريعة ، كيف وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مقيدا باتّباع الوحي ، كما قال تعالى :
ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
« 1 » .
وقال :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 2 » حتى أنه صلّى اللّه عليه وآله لربما انتظر الوحي أياما في جواب بعض المسائل ، ولا يجيب من تلقاء نفسه ، وقد صحّ عنهم عليهم السلام أنّ لعلمهم طرقا : [ منها ] « 3 » ما تلقّوه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كابرا عن كابر ، والجامعة ، والجفر ، والنّقر « 4 » ، وما ينزل في ليلة القدر ، وأنه لولا هذا لنفد ما عندهم .
على أنّ التفويض إنّما يعقل فيما لم يرد به من اللّه تعالى وحي ولا كتاب ، والأحكام التي تألّفت منها الشريعة ، بل جميع ما هو كائن على « 5 » ما استفاضت به الأخبار ، ونطق به الكتاب مفسّرا ثابت في الكتاب قال تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : الآية 9 .
( 2 ) سورة النجم : الآية 3 - 4 .
( 3 ) لم ترد في النسختين .
( 4 ) ما أثبتناه من نسخة ش ، وفي النسخة المعتمدة : والنفر .
( 5 ) لم ترد في نسخة ش .