[ حيّة ] « 1 » ، وغير ذلك من المعجزات ، فهو وإن لم تحلّه العقول ، لجواز أن يلهمهم اللّه ما يصلح به نظام العالم ، ثمّ يفعل هو مقارنا لإرادتهم ، غير أن المتظافرة تأبى ذلك الا [ أن ] « 2 » يثبت شيء كما جاء في المعجزات ، مع أنه قول بغير علم .
قال في المرآة « 3 » : « وما يروى من الأخبار الدالّة على ذلك كخطبة البيان ، فلا يوجد إلّا في كتب الغلاة وأشباههم ، مع إمكان حملها على أنّ المراد كونهم العلّة الغائيّة في الخلق ، وأنه سخّر لهم كلّ شيء في الأرض والسماء ، يطيعهم إذا أرادوا ، وانهم إذا شاؤوا أمرا لم يردّ اللّه مشيئتهم ، لكنهم لا يشاؤون إلّا أن يشاء اللّه .
قال : وما ورد في نزول الملائكة والروح بكلّ أمر إليهم ، وأنه لا ينزل من السماء ملك لأمر إلّا بدأ بهم ؛ فليس ذلك لأن لهم دخلا في إنفاذ تلك الأمور لاستعانة أو استشارة ، تعالى اللّه ، بل له الخلق والأمر ، وإنّما هو لتشريفهم وإكرامهم ، وإظهار رفعة مقامهم .
قلت : وإعلامهم .
الثاني : التفويض في أمر الدين ، فإن أريد أنّه تعالى فوّض إليهم أن يحلّوا
هامش
( 1 ) أثبتناها من نسخة ش ، ولم ترد في النسخة المعتمدة .
( 2 ) لم ترد في النسختين .
( 3 ) مرآة العقول ( المجلسي ) : ج 3 ص 143 بتفاوت يسير .