ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » .
وقال :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 2 »
وقال « 3 » أبو جعفر عليه السلام : ( إنّ اللّه « 4 » تعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ) .
وقال « 5 » الصادق عليه السلام : ( قد ولدني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأنا أعلم كتاب اللّه ، وفيه بدء الخلق ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء والأرض ، وخبر الجنّة والنار ، وخبر ما كان ، وخبر ما هو كائن « 6 » ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفّي ، ان اللّه يقول : فيه تبيان كل شيء « 7 » .
وإن أريد بذلك أنّ اللّه تعالى لمّا أكمل نبيّه ؛ بحيث لا يختار إلّا ما يوافق الحقّ ، ولا يخالف مشيئة اللّه ، فوّض إليه تعيين بعض الأمور ، كزيادة بعض الركعات ، وتعيين النوافل من الصلاة ، والصيام ، وطعمة الجدّ ، ونحو ذلك ، إظهارا لشرفه وكرامته عليه ، ثمّ لمّا اختار أكّد ذلك بالوحي ، فلا فساد فيه عقلا .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 38 .
( 2 ) سورة النحل : الآية 89 .
( 3 ) أصول الكافي ( الكليني ) : ج 1 ص 59 ح 2 .
( 4 ) في المصدر : تبارك .
( 5 ) أصول الكافي ( الكليني ) : ج 1 ص 61 ح 8 .
( 6 ) في المصدر : إلى يوم القيامة .
( 7 ) الآية : وردت في سورة النحل الآية 89 وهو( نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ).