الأئمّة اثنا عشر ، قال : ويمكن ان يكون نسبة الوقف إلى أمثالهم ، إنّما جاءت من جهة أنّ الواقفة تزعم أنّهم منهم ، أو من جهة ورود ما ظاهره ذلك ، وليس كذلك ، كما سيجيء في سماعة .
وكيف كان فقدح من مضى قبل أبي الحسن موسى عليه السلام بمجرّد رميه بالوقف ، محلّ نظر ، وربما كان مثل هذا في الناووسية ، والفطحيّة ، فليتدبّر ولينظر في طبقات الرجال ومقاماتهم ، ولا يتسرّع إلى القدح .
[ 9 - الرمي بالتفويض ]
ومنها : الرمي بالتفويض ، والتفويض - على ما ذكر « 1 » العلّامة المجلسي « 2 » وغيره - يقال على معان كثيرة ، فيها الصحيح والفاسد :
أحدها : ذهب إليه طائفة من أنّ اللّه تعالى فوّض إليهم أمر الخلق ، والرزق ، والتربية ، والموت ، والحياة .
فإن أرادوا أنّهم هم الفاعلون لذلك حقيقة ، فهو الكفر الصريح ، وقد دلّت الأدلّة العقليّة والنقليّة على استحالته .
وفي العيون « 3 » عن الرضا عليه السلام : أنّ من زعم أنّ اللّه فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه فهو مشرك ، وإن أرادوا أنّ اللّه هو الفاعل ، ولكن مقارنا لإرادتهم ودعائهم كشف القمر ، وإحياء الموتى ، وقلب العصا
هامش
( 1 ) في نسخة ش : ذكره .
( 2 ) بحار الأنوار ( المجلسي ) : ج 25 ص 347 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( الصدوق ) : ج 1 ص 124 ، ح 17 نقله بالمعنى .