تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وعلى أهله وردت المذامّ ، وهم كانوا يسمّون بالممطورة . لكن قال التقي المجلسي رحمه اللّه : إنّ الواقفة صنفان ، وإنّ « 1 » منهم من وقف على موسى بن جعفر في زمانه ، واعتقد أنه قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ؛ وذلك لشبهة دخلت عليهم ممّا ورد عنه وعن أبيه : أنه عليه السلام صاحب الأمر ، ولم يعلموا أنّ كلّ واحد منهم صاحب الأمر ؛ أي أمر الإمامة ، وذلك كسماعة بن مهران ، فإنه نقل أنه مات في زمانه عليه السلام . قال : وكفر مثل هذا غير معلوم ؛ لأنه عرف إمام زمانه ، ولا يجب عليه معرفة الامام الذي بعده ، نعم لو سمع ان الامام بعده فلان ولم يؤمن صار كافرا . وقرب الأستاذ « 2 » ذلك بأنهم لفرط حبّهم ، وشدّة شوقهم وامتداد أعناقهم ، لظهور الدولة الميمونة ؛ لشدّة ما كانوا يقاسون من الدولة الجائرة ، ويتجرعون مرارات التقية ، كانوا كثيرا ما يتسائلون عن ظهوره ، ويتسلّون بذلك ، ومن ثم قيل : إنّ الشيعة تربّى بالأماني « 3 » ، فإذا قال لهم الإمام : إنّ فلانا هو صاحب الأمر وأطلق - لعلمه بعدم بقاء السائل أو السامع - نزّلوا ذلك على ما يتمنّون ، ورسخ في نفوسهم . لكنه اعترض : بأنّ سماعة ، ويحيى بن القاسم ، وغيرهما ، رووا : أنّ
هامش
( 1 ) في نسخة ش : فإن . ( 2 ) فوائد الوحيد البهبهاني : ص 41 نقله بالمعنى . ( 3 ) كتاب الغيبة ( محمد بن إبراهيم النعماني ) : ص 295 ، ح 14 ، وعلل الشرائع ( الصدوق ) : ج 2 ص 581 ح 16 باب النوادر .