هذا عدّه في القوادح ، كما في معناه ، لكن قال الأستاذ « 1 » :
الظاهر أنّ كثيرا من القدماء [ لا ] « 2 » سيّما القميّين وابن « 3 » الغضائري ، كانوا يعتقدون للأئمة عليهم السلام منزلة خاصة من الرفعة والجلالة ، ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ، لا يجوّزون التعدّي عنها ، فكانوا يعدّون التجاوز عنها ارتفاعا وغلوّا ، حتى جعلوا مثل نفي السهو عنهم غلوّا ، بل ربما جعلوا نسبة مطلق التفويض إليهم ، أو التفويض المختلف فيه ، أو الإغراق في إعظامهم ، وحكاية المعجزات ، وخوارق العادات عنهم ، أو المبالغة في تنزيههم عن النقائص ، وإظهار سعة القدرة وإحاطة العلم بمكنونات الغيوب في السماء والأرض ، ارتفاعا وموجبا للتهمة ، خصوصا والغلاة كانوا مخلوطين بهم يتدلّسون فيهم ، قال :
وبالجملة : فالظاهر أنّ القدماء كانوا مختلفين في المسائل الأصوليّة كالفرعيّة ، فربما كان بعض الاعتقادات عند بعضهم كفرا ، أو غلوّا ، أو تفويضا ، أو جبرا ، أو تشبيها ، أو نحو ذلك ، وعند آخرين ممّا يجب اعتقاده ، وربما كان منشأ جرحهم للرجل ، ورميهم إياه بالأمور المذكروة ، روايته لما يتضمّن ذلك ، أو نقل الرواية المتضمّنة لذلك ، أو لشيء من المناكير عنه ، أو
هامش
( 1 ) فوائد الوحيد البهبهاني : ص 38 مع تفاوت يسير مع المصدر .
( 2 ) لم ترد في النسختين .
( 3 ) لم ترد في المصدر .