تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
« فإنّ اشتهار العدالة يغني عن تزكية العدلين ، كمشايخنا السالفين من عهد الكليني إلى زمننا هذا ؛ لما اشتهر في كلّ عصر من ثقتهم وضبطهم ، وورعهم ما يزيد على العدالة . . ، والحقّ انّ كثيرا من علمائنا المتقدّمين والمصنّفين المذكورين في كتب الرجال من غير تضعيف كذلك ؛ لما ظهر من اثارهم ، واشتهر من أحوالهم وان لم يصرّحوا بتوثيقهم » . وأمّا القدح والجرح ، فلا إشكال في مثل قولهم فاسد المذهب والعقيدة ، كذّاب ، وضّاع ، غال . نعم يقع الكلام في اصطلاحات أخر : منها قولهم : ضعيف ، والمعروف أنه قدح مناف للعدالة ، ومن تتبّع طريق القدماء ، ورآهم كيف يضعّفون « 1 » بكثرة الإرسال ، والرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، كما قال ابن الغضائري « 2 » في جعفر بن محمد بن مالك ، بعد أن رماه بالرواية عن الضعفاء والمجاهيل « 3 » وغير ذلك : « وكلّ عيوب الضعفاء مجتمعة فيه » ، فعدّ ذلك من موجبات الضعف ، حتّى أنهم لينفون من اتّهموه بذلك . كما وقع لأحمد بن محمد بن عيسى مع أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي « 4 »
هامش
( 1 ) في نسخة ش : يصنعون . ( 2 ) لم ترد في نسخة ش . ( 3 ) لم ترد في نسخة ش . ( 4 ) قال ابن الغضائري : طعن عليه القميّون ، وليس الطعن فيه ، وإنّما الطعن فيمن يروي عنه ، فإنه كان لا يبالي عمّن أخذ على طريقة أهل الأخبار ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده عن قم ، ثم