وجعل يتأولّ عليه ، ويقول : لعلّ مراده أنّ الكشي ذكره في سند رواية استند إليها ، ولم يطعن فيه .
قلت : لو أراد هذا لكفى الاستناد إلى روايته ، ولم يحتج إلى ضميمة عدم الطعن ، والظاهر أنه يشير إلى ما ذكرناه ، وكفاك منبّها على ما قلناه قول المفيد في الإرشاد « 1 » ، وابن شهرآشوب في المناقب « 2 » : انّ الذين رووا عن الصادق عليه السلام من الثقات كانوا أربعة آلاف رجل ، وإنّ ابن عقدة ذكرهم في كتاب الرجال ، وأنت إذا تتبّعت ما ذكر الشيخ « 3 » من أصحاب الصادق عليه السلام في كتاب رجاله - هذا الذي زعم أنّه أوفى من كتاب ابن عقدة ، وإن لم يذكر فيه إلّا من كان من رواتنا - لم تجده يوثّق منهم إلّا النزر القليل ؛ من جهة أنه لم يكن غرضه الجرح والتعديل ، بل ضبط الرجال ، وفي كتاب إعلام « 4 » الورى للطبرسي أنه روى عن الصادق عليه السلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان ، غير أنّي بعد هذا كلّه جريت في هذا الكتاب على طريقة القوم ؛ في عدّ من لم يذكروه بقدح ولا مدح في المجاهيل .
وقال الشيخ الحرّ في خاتمة الوسائل « 5 » - بعد أن حكى عن الشهيد الثاني - :
هامش
( 1 ) الارشاد ( الشيخ المفيد ) : ص 271 .
( 2 ) مناقب ابن شهر أشوب : ج 4 ص 247 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي ( الطوسي ) : ص 2 .
( 4 ) إعلام الورى ( الطبرسي ) : ص 410 .
( 5 ) خاتمة تفصيل وسائل الشيعة ( الحر العاملي ) : ج 30 ص 238 .