الرجل في جملة أصحاب الأئمة عليهم السلام ، والرواة عنهم ، وحملة أخبارهم ، ممّا يدلّ على كونه إماميّا ، ويفيده نوعا من المدح .
أمّا الأول : فلما مرّ في أوّل الفائدة : من جريان عادة أهل الرجال على عدم التعرّض لبيان مذهب الراوي ، إذا لم يعرف منه إلّا المذهب ، الّا ان يكون محلّ ريبة ، وأنّهم متى عثروا منه على وصمة أو انحراف ، نادوا عليه بذلك وشهروه ليعرف ، وخاصّة في الأصول الأربع ، أتراهم جهلوا حال كلّ مسكوت عنه ، ونحن نعلم فيما لا يحصى أنهم إماميّون ؟ !
وأما الثاني : فلا ريب أنّ انضمام الرجل إلى حملة الشريعة وعلمائها فضلا عن الأئمة عليهم السلام ، وتناوله منهم « 1 » وروايته عنهم مما يدلّ على حسن حال بل ربّما جعل طريقا إلى تعرف العدالة ، فما ظنّك بأصحاب الأئمة ورواتهم ، وخاصّة « 2 » إذ بلغت بهم المحافظة على أحكام الشريعة - وما يتلقّونه عن أربابها - إلى تاليف الكتب ، وجمع الصحف ، حتّى صارت دفاترهم مرجعا للعلماء يتدارسونها مدى الأيّام ، وقد أشار المفيد « 3 » رحمه اللّه إلى مثل هذا في الرسالة التي عملها - في أمر شهر رمضان - ردّا على الصدوق ، عند ذكر الرواة ومدحهم ؛
هامش
لكن وصف الصدوق له : بأنه صاحب الرضا عليه السلام ، يجعل الخبر حسنا . روضة المتقين :
ج 14 ص 47 ، والظاهر أنّ السيّد الأعرجي أراد أن يقول : في المشيخة ، فقال : في الوجيزة .
( 1 ) في نسخة ش : عنهم .
( 2 ) في ش : وان .
( 3 ) الرسالة العددية ( المفيد ) : ص 25 .