تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المعلوم تكون في غيره ؛ بأن يدفع اليه أصلا مصحّحا لا يعرفه إلّا من قبله ، ويجيز له روايته على أن العلم - على الجملة - لا يستلزم العلم على وجه التفصيل ، كما مرّ ، ولو تمّ هذا لصحّحوا أخبار سهل بن زياد ، فإنه من مشايخ الإجازة ، كما حكى المجلسيّان « 1 » ، ولم يتوقّفوا في الحكم بصحّة أخبار مثل إبراهيم بن هاشم ، وابن عبدون ، مع أنّهما من أجلّاء مشايخ الإجازة . ودعوى أنّ ما روي عن أولئك لم يكن إلّا من الأصول المشهورة ، بخلاف ما يروى عن هؤلاء ، فإنه منها ، ومن غيرها مجازفة وتظنّ بغير برهان ، والحقّ أنّ كلّ واحد منهم يروي المشهور وغيره . وقد عرفت أنّ الكلّ لا يأخذون إلّا عن رواية أو إجازة ، وربما تعدّدت القرائن ، فيتجاوز التوثيق الصريح ، وإن لم يكن كلّ واحد منها مستقلّا في التوثيق ، وهذا كما اجتمع في إبراهيم بن هاشم تصحيح العلّامة « 2 » في الخلاصة طريق الصدوق إلى عامر بن نعيم ، وكردويه ، وياسر الخادم ، وهو فيه ، وكثيرا ما يعدّ العلّامة وغيره أخباره في الصحاح ، وان كان المشهور عدّها في الحسان . وحكى شيخنا البهائي « 3 » عن أبيه أنه قال : إني لأستحي أن لا أعدّ
هامش
( 1 ) المراد بالمجلسين : الشيخ محمّد تقي المجلسي وولده صاحب البحار الشيخ محمّد باقر المجلسي . روضة المتقين : ج 14 ص 53 ، وكذلك الوجيزة : ص 25 . ( 2 ) الخلاصة ( العلامة الحلي ) : ص 278 . ( 3 ) معراج أهل الكمال ( الشيخ سليمان الماحوزي ) : ص 87 .
عدة الرجال — صفحة 136 | السيد محسن الأعرجي الكاظمي / موسسه الهدايه لاحياء التراث