تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وبالجملة : فالتعديل بهذه الطريقة طريقة كثير من المتأخّرين ، كما قال صاحب المعراج ، وان كان المعروف عدّ ذلك في الممادح وموجبات الحسن . واعلم أن ليس الغرض في الاستجازة مجرّد الاتّصال كما ظنّ ، بل الضبط ، فانّ العلم بالكتاب لا يستلزم العلم بكلّ خبر من أخباره ، بل العلم بالجزء لا يستلزم العلم بكيفيّته ، مع أنّ الأصل عدم العلم ، ثمّ استمرّت الطريقة حتى في المعلوم ، ولكن العلم كما ذكرنا لا يكون مع جميع الجهات ، وما يدّعيه الاخبارية من العلم بجميع الأخبار ، أو بجميع الأصول ، ظاهر الفساد ، وقد أوضحناه في مواضع من شرح الوافية .

[ 3 - رواية من يطعن على الرجال في روايتهم عن غير الثقات ]

ومنها : رواية من يطعن على الرجال في روايتهم عن غير الثقات ؛ من المجاهيل والضعفاء ، كأحمد بن محمّد « 1 » بن عيسى ، ذاك الذي أخرج أحمد ابن خالد البرقي على وثاقته ، وطرده من « 2 » قم ؛ لأنه كان يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل .

[ 4 - رواية من عرف أنه لا يروي إلّا عن ثقة ]

ومنها : رواية من عرف أنه لا يروي إلّا عن ثقة ، كصفوان ، وابن أبي عمير ، فقد ذكر الشيخ « 3 » وغيره : أنهما لا يرويان الّا عن ثقة ، وكذلك أحمد ابن أبي نصر البزنطي ، كما ذكر غير واحد ، بل حكى الإجماع على ذلك فيهم .
هامش
( 1 ) لم ترد في نسخة ش . ( 2 ) في نسخة ش : عن . ( 3 ) العدة ( الشيخ الطوسي ) : ج 1 ص 58 .