الحسن بن فضال « 1 » ؛ حيث كان يروي كتب أبيه ، عن أخويه ، ولم يستبح روايتها عن أبيه ، مع أنه كان قابله بها وهو ابن ثماني عشرة سنة ، غير أنه لم يكن على سبيل الرواية ، من حيث إنه لم يكن يعرف ذلك ، ولم يجزه أبوه ، وما جرى لأحمد « 2 » بن محمّد بن عيسى مع الحسن بن علي الوشا ، حين سأله أن يخرج له كتابي « 3 » العلاء بن رزين ، وأبان بن عثمان الأحمر ، فلمّا أخرجهما قال : أحب أن تجيزهما لي ، فقال له : يرحمك « 4 » اللّه ما عجلتك ، اذهب فاكتبهما ، واسمع من بعد . فقال « 5 » لا آمن الحدثان . . الحكاية .
إذا عرفت هذا قلنا : ما كان العلماء وحملة الاخبار لا سيّما الأجلّاء ، ومن يتحاشى في الرواية عن غير الثقاة ، فضلا عن الاستجازة ، ليطلبوا الإجازة في روايتها إلّا من شيخ الطائفة ، وفقيهها ، ومحدّثها ، وثقتها ، ومن يسكنون اليه ويعتمدون عليه ، وبالجملة : فلشيخ الإجازة مقام ليس للراوي .
ومن هنا قال المحقق البحراني « 6 » - فيما حكى الأستاذ « 7 » - « إنّ مشايخ
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 257 الرقم 676 .
( 2 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 39 الرقم 80 .
( 3 ) في المصدر : كتاب .
( 4 ) في المصدر : يا رحمك .
( 5 ) في المصدر : فقلت .
( 6 ) المحقق البحراني : هو الشيخ أبو الحسن سليمان بن عبد اللّه البحراني الماحوزي .
( 7 ) فوائد الوحيد البهبهاني : ص 45 ومراد المؤلف بكلمة الأستاذ أي الوحيد البهبهاني أستاذه .