الإجازة في أعلى درجات الوثاقة والجلالة » .
وعن صاحب المعراج « 1 » : « لا ينبغي أن يرتاب في عدالتهم » .
وعن الشهيد الثاني « 2 » : « أنّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم ، ولذلك صحّح العلامة وغيره كثيرا من الاخبار مع وقوع من لم يوثقه أهل الرجال من المشايخ في السند ، واعترض بأمرين :
أحدهما : أنّ إبراهيم بن هاشم وابن عبدون كانا من مشايخ الإجازة قطعا ، مع عدّهم لأخبارهما في الحسان .
الثاني : أنّ من مشايخ الإجازة من كان فاسد العقيدة ، كبني فضّال وأضرابهم ؛ إذ لا ريب أنّ أصحابنا في الرجوع إليهم ، كانوا يروون عنهم ، ويستجيزون منهم .
والجواب : أنّ التعلّق إنّما هو بالظهور ، ولا ريب في ظهور ما قلناه من الوثاقة والجلالة ، وعدّ أخبار إبراهيم وابن عبدون في الحسان ، مبنيّ على عدم ملاحظة هذه الطريقة .
وأمّا احتمال فساد العقيدة فيضمحلّ بثبوت كون الشيخ من أصحابنا ، فإن لم يثبت ، وقام احتمال الانحراف ، كان موثّقا قويّا ، بل قد نقول بظهور الوثاقة مع قيام الاحتمال .
هامش
( 1 ) معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال ( سليمان الماحوزي ) : ص 88 .
( 2 ) الرعاية في علم الدراية ( الشهيد الثاني ) : ص 192 .