ولقائل [ أن يقول ] « 1 » : كيف يكون هذا الاتّفاق دليلا على الوثاقة ، ومن جملة من حكي الاتّفاق عليه : أبان بن عثمان « 2 » ، وهو ناووسيّ ، وعبد اللّه بن بكير « 3 » ، وهو فطحي ، بل عثمان بن عيسى « 4 » ، وهو واقفي شديد العناد للإمام عليه السلام ؟ ! إن كان ولا بدّ فالوثاقة بالمعنى الأعمّ .
ثم كيف تتفق كلمتهم على تصحيح كلّ ما يروي هؤلاء ، ومن جملة ذلك ما يروون في ترويج ضلالتهم وما هم عليه من الباطل ؟ ! أتراهم يصحّحون ذلك أيضا ؟ !
لا يقال : إنّ الاتّفاق عليهم إنما كان قبل انحرافهم عن الحقّ .
لأنّا نقول : حكاية الاجماع ظاهرة في أنه إنّما كان من بعد ، لقولهم :
« اجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنهم » .
وقد يجاب : بأنّ بين حكاية الاجماع على التصحيح وحكاية الانحراف عنهم تناف ، على أنّ حكاية الانحراف عن أبان إنما جاءت من قبل علي بن فضال ، وهو فطحي ، فلا تعارض حكاية الثّقات إجماع الطائفة عليه ، الظاهرة في وثاقته ، وحكاية الاجماع على عثمان بن عيسى إنما صدرت عن بعضهم ، فلا تعارض ما عرف من انحرافه ، وأنّى تجمع الطائفة على تصحيح كلّ ما جاء
هامش
( 1 ) لم ترد في النسختين .
( 2 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 673 الرقم 705 وص 640 الرقم 660 .
( 3 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 673 الرقم 705 وص 635 الرقم 639 .
( 4 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 830 الرقم 1050 وص 860 الرقم 1117 .