تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقولهم : « صالح الحديث » لا يبعد الحكم بصحّة الحديث ، وأعلى من ذلك عدّه في حواريّي إمام ، كما جاء في حمران بن أعين « 1 » : أنه من حواريّي أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، مضافا إلى ما جاء فيه من قول أبي عبد اللّه عليه السلام له : ( إنك من شيعتنا في الدنيا والآخرة ) « 2 » ، ( وإنه رجل من أهل الجنة وإنه مؤمن لا يرتد أبدا ) « 3 » مؤكّدا بالقسم . وأمّا المدح فقولهم : متقن ، ثبت ، حافظ ، ضابط ، ينظر في حديثه ، يكتب حديثه ، مسكون إلى روايته ، بصير بالحديث والرواية ، مضطلع بالرواية « 4 » ، خاصّ ، إذ المراد أنه من الخواصّ لا من الخاصّة ، وإلّا لقيل : خاصّيّ ، ولولا عدم الصراحة في ذلك لعددناه في التوثيق ؛ لما مرّ ، ومنه قولهم : « لا بأس به » ، فإنه في العرف مما يفيد المدح ، بل ربّما عدّ في التوثيق . واستقرب ذلك صاحب المنهج في متوسّطه ، وكأنه أخذ ذلك من تضمّنه لنفي البأس على العموم ، كما يقولون : « ثقة لا بأس به » ؛ اي لا قصور عليه ، وفيه أن ليس الكلام في هذا المثال ونحوه مما يجيء به بعد الوصف ، ك ( عالم لا بأس به » ، و « شاعر لا بأس به » ، أو في مقام الوصف ، كما يقال : « زيد عالم » ، فتقول مصدّقا : « لا بأس به » ، بل فيما جاء مطلقا ، كما تقول مبتدئا :
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ( السيد الخوئي ) : ج 1 ص 260 . ( 2 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 1 ص 412 الرقم 303 . ( 3 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 1 ص 412 الرقم 304 . ( 4 ) لم ترد في نسخة ش .