وكذلك فهرست الشيخ « 1 » فإنه إنّما [ جمع فيه ] « 2 » كتب أصحابنا - كما نصّ عليه في الخطبة - وإذا جاء إلى فطحيّ ، أو واقفيّ ، أو نحوهما ، أوّل ما ينص على مذهبه « 3 » ، ثم يذكر ما ألّف ؛ من حيث إنّ المنساق من الإضافة إنما هو من كان على ما نحن عليه ، فإذا كان منحرفا لزم التنبيه على الانحراف ، وإذا سكت فلا ريب في ظهور الاستقامة أشدّ ظهور .
وكذلك كتاب رجاله « 4 » ، فإنه إنّما وضع لجمع أصحابهم ، وظاهر الصحبة الاستقامة ، وكون التابع على ما عليه المتبوع ، كما أنّ ظاهر صحبة النبي صلّى اللّه عليه وآله الإسلام ، مع أنه إذا كان هناك انحراف نبّه عليه ، كما هو جاري العادة .
وأمّا كتاب الكشي فإنه وإن وضع أوّلا لما هو أعمّ ، لكن الشيخ جرّده للخاصّة ، وسمّاه ب ( اختيار الرجال ) ، وهو المعروف الذي يرجع اليه النّاس ، ثم ما نصّ أحدهم على توثيقه ، ولم يتعرّض لمذهبه ، ورماه الآخر بالوقف - مثلا - ولم يوثّقه ، فقضيته ما مرّ من الاستظهار ، وإن كان هو التنافي ، وحكمه الترجيح والأخذ بالراجح ، لكن التحقيق هو الجمع ؛ لأنّ الظهور لا يعارض
هامش
( 1 ) الفهرست ( الشيخ الطوسي ) : ص 1 .
( 2 ) في النسختين : جميع في بيان .
( 3 ) لم يتعرّض الشيخ الطوسي في كتابه الفهرست لأصحاب المذاهب الفاسدة ، كما تعرّض في رجاله ، بل كان في الأخير أكثر .
( 4 ) رجال الشيخ الطوسي : ص 2 .