تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
في روايته الضابط لها ، أو في دينه وان لم يكن مؤمنا - إنّما يكون مع القرينة . ثم نقول بعد هذا كله : إنّ الظاهر من رواة أخبار آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله إنّما هو التشيع ، كما أنّ الظاهر من رواة أخبار مخالفيهم كونهم على طريقة من يروون عنه ، وذلك عند تشعّب الأهواء ، واختلاف [ الأمة ] « 1 » بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، واختلاف الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، فريق انحاز إلى آل محمّد لا يأخذون إلّا عنهم ، وآخرون أعرضوا عنهم ، وصاروا إلى من باينهم ، وهذا كما ترى القوم لا يروون في الغالب إلّا عن أبي هريرة وعائشة وابن عمر وابن الزبير وأضرابهم ، وان رووا عن علي عليه السلام أيضا ، ثمّ عن عكرمة وأمثاله ، وإن رووا عن علي بن الحسين عليه السلام قليلا ، وهكذا كلّما تمادى الزمان ازدادوا بعدا ، فتعرف بتناولهم من أولئك وميلهم إليهم ، أنهم منهم ، فانّ أصحابنا لا يعرفون إلّا آل اللّه عليّا وأولاده عليهم السلام ، وهذا بخلاف الرواة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فانّ النّاس فيه شرع سواء المؤمنون والمنافقون ، كلّ يروي عنه ، وانما افترق النّاس في الفاروق الأعظم وأهل بيته عليهم السلام ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله : ( علي بك يعرف المؤمنون بعدي ) « 2 » . ثمّ الظاهر من الشيعة حسن العقيدة ، ومن ثمّ استمرّت الطريقة على
هامش
( 1 ) في النسخة المعتمدة « الأئمة » ، وما أثبتناه من نسخة ش . ( 2 ) كنز العمال ( الهندي ) : ج 13 ح 26477 ، وفيه : ( لولاك يا علي ما عرف المؤمنون من بعدي ) .
عدة الرجال — صفحة 113 | السيد محسن الأعرجي الكاظمي / موسسه الهدايه لاحياء التراث