الفائدة الخامسة فيما يقع به الجرح والتعديل والمدح والقدح
أمّا التعديل فلا كلام في حصوله بقولهم : عدل ، وكذا قولهم : ثقة على المعروف ، قال الشهيد الثاني « 1 » : لمّا كان المعتبر في الراوي عندنا العدالة المستفادة من الملكة المذكورة ، ولم نكتف بظاهر حال المسلم ، ولا الراوي ، فلا بدّ في التعديل من لفظ صريح يدلّ على هذا المعنى ، وقد استعمل المحدّثون وعلماء الرجال الفاظا كثيرة في التزكية ، بعضها دال على المطلوب « 2 » ، وبعضها أعمّ منه ، ثم عدّ من الصريح قولهم : هو عدل ، وقولهم : هو « 3 » ثقة ، قال « 4 » :
وهذه اللفظة - تعني « 5 » قولهم : ثقة - وإن [ كانت ] « 6 » مستعملة في أبواب الفقه أعم من العدالة ، لكنها هاهنا لم تستعمل إلّا بمعنى العدل ، بل الأغلب استعمالها خاصّة .
واعترضه صاحب جوامع الكلام : بأن دعوى عدم استعمالها إلّا في العدل
هامش
( 1 ) الدراية ( الشهيد الثاني ) : ص 75 .
( 2 ) في المصدر : المطلق .
( 3 ) لم ترد في نسخة ش .
( 4 ) الدراية ( الشهيد الثاني ) : ص 76 .
( 5 ) في نسخة ش : معنى .
( 6 ) أثبتناه من نسخة ش ، وفي النسخة المعتمدة : كان .