تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
يقولون : فلان موثوق بروايته ، وهو ممّن يوثق بحديثه ، وكما قال النجاشي « 1 » في محمّد بن عبد اللّه بن غالب : ثقة في الرواية على مذهب الواقفة . ونحو ذلك . وهذا كما يقولون في عكس ذلك : ثقة في نفسه ، لكنه يروي عن الضعفاء ، كما في علي « 2 » بن حاتم ، وسيجيء في الوكلاء قوله عليه السلام : فلان ثقة وفلان الثقة ، وظهور إرادة العدل ، فإذا وثّق أحدهم رجلا ، ورماه آخر بالانحراف في المذهب ، يكون من باب التعارض فيما رمي به ، فإنّ توثيقه يتضمّن الحكم بالاستقامة ، فلا بد من الترجيح ، لكن طريقة المتأخرين مستقيمة على الجمع والعمل بكلا الخبرين ، والحكم - في المثال المذكور - بكونه موثّقا ، لا ثقة ، ولا ضعيفا ، وهذا - أعني الجمع - إنما يلائم كون استعمال لفظ « الثقة » فيهم بالمعنى الأعم ، فتأمّل . والحقّ أنّ قولهم : « ثقة » - من بين متصرفاته - ظاهر في إرادة من يوثق بدينه وأمانته ، وبالجملة : من جميع الجهات ، وهو المعنى الأخصّ ، فانّ ذلك هو المنساق عند الإطلاق ، وليس ذلك عندنا « 3 » إلّا العدل منّا ، كما أنه عند مخالفينا ليس إلّا العدل منهم ، وإذا استعمل في المعنى الأعم - أعني المتحرّج
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 340 الرقم 913 . ( 2 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 263 الرقم 688 . ( 3 ) في نسخة ش : عندهم .
عدة الرجال — صفحة 112 | السيد محسن الأعرجي الكاظمي / موسسه الهدايه لاحياء التراث