ان كان في عرف أهل الدراية « 1 » فمسلّم ولا كلام ، إنما الكلام في استعمالها في كلام القدماء ، كالكشي « 2 » ، والشيخ « 3 » ، والنجاشي « 4 » ، فإنّ المدار في التزكية على تعديلهم ، وذلك في كلامهم ممنوع ، فإنا وجدناهم كثيرا ما يطلقونها على غير العدل .
قلت : استعمالها في غير العدل وان كان ثابتا ، كما في ترجمة علي بن فضال ، فإنّ المشايخ الثلاثة حكموا بوثاقته وجلالته مع حكمهم بأنه من الفطحيّة ، لكنه كما وقع ذلك منهم ، وقع أيضا في الأولى التي لا كلام لأحد فيها ؛ أعني قولهم : عدل . قال الكشي « 5 » في محمّد بن الوليد الخزّاز ، ومعاوية ابن حكيم ، ومصدق بن صدقة ، ومحمّد بن سالم بن عبد الحميد : هؤلاء كلّهم فطحيّة ، وهم من أجلّة « 6 » العلماء والفقهاء والعدول ، والظاهر أنهم إنّما يستعملونها في المعنى الأعمّ أعني المتحرج في روايته ، الضابط لها والمتحرّج في دينه وإن لم يكن مؤمنا مع القرينة ، كما في الموضعين المذكورين ، وكما
هامش
( 1 ) في نسخة ش : الديانة .
( 2 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 812 الرقم 1014 .
( 3 ) الفهرست ( الشيخ الطوسي ) : ص 92 الرقم 381 .
( 4 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 257 الرقم 676 .
( 5 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 835 الرقم 1062 .
( 6 ) في نسخة ش : أجل .