وقد قيل في هذا : إن الظاهر هو حكاية اللفظ بعينه .
ولقائل أن يقول « 1 » : إنّ الظاهر هو العكس ؛ إذ الغالب هو الحكاية بالمعنى ، كما هو جاري العادة ، ولا سيّما في الأخبار الطويلة ، إلّا أن يدّعى استعداد الرواة للكتابة عند السماع ، لكن هذا إن تمّ فإنّما يتمّ في من أعدّ مسائل ، أمّا من عرض له السؤال أو سمع من يسأل فلا .
وقد يجاب عن هذا السؤال من أصله : بأن العدالة ممّا تمنع من لا يعرف من نفسه الضبط عن الإقدام على الرواية ، وكذلك السلامة في الكتابة ، والقدرة على التأدية .
المقام الثاني : كيف صحّ للإمامية أن يأخذوا معالم دينهم ممّن يضلّلهم [ ويضلّلونه ] « 2 » ويكفّرهم ويكفّرونه ، وفيهم الديّانون وأهل الورع ؟ متى أهمل الإمامية نفوسهم هكذا ؟
وقد اعترض بذلك شيخنا العلامّة بهاء الدين في مشرق الشمسين « 3 » .
وأجاب « 4 » : بأنّ المستفاد من تصفّح كتب علمائنا المؤلّفة في السّير والجرح والتعديل : أنّ مباينة أصحابنا لمن كان من الشيعة في أوّل الأمر على الحقّ ، ثم انحرف بإنكار بعض الأئمّة أشدّ ما يكون ، وربما تجازوا في ذلك
هامش
( 1 ) لم ترد في نسخة ش .
( 2 ) أثبتناه من نسخة ش ، وفي النسخة المعتمدة : ويضلونه .
( 3 ) مشرق الشمسين ( الشيخ البهائي ) : ص 274 بتصرف يسير من المؤلف .
( 4 ) في نسخة ش : ويجاب .