سلّمنا ، ولكن أكثرهم يشترط الإيمان .
والتحقيق في الجواب : أن العدالة شرط العمل على الاطلاق ، من دون حاجة إلى التثبت ، أو من دون فرق بين ماله معارض وما ليس له ، حتى يعمل به على كلّ حال .
أمّا مع عدم المعارض فظاهر ، وأمّا معه فيه وبمعارضه على التخيير ، وهذا بخلاف مجرّد الوثوق ، فإنه لا يكتفى به مطلقا ، ومن ثمّ لم يأخذوا بأخبار الموثّقين ، إلا حيث لا معارض من أخبار العدول ، وقد أوضحنا ذلك في الأصول .
وأمّا الحسن فمن اكتفى في العدالة بحسن الظاهر ؛ بناء على أنّ ذلك هو العدالة ، كما هو ظاهر المتقدّمين ، أو على الاكتفاء به في تعرّفها ، وإن قلنا بأنها الملكة فلا إشكال ؛ لأنّ الممدوح على هذا عدل ، وخبره صحيح .
وأمّا الذين لم يكتفوا بذلك فقد اختلفوا على أقوال ، ثالثها التفصيل بين المعضود بالشهرة فيؤخذ به ، بل مقدّم على الصحيح ، وغير المعضود فيترك .
هذا كلّه في حقّ المتأخّرين الذين لا مرجع لهم إلّا أصول السابقين ، ولم يعثروا على ما يبلغ بالممدوح إلى التوثيق .
وأمّا المتقدّمون ، فقد يجوز أن يكون عندهم عدلا ، وكذلك المجهول ؛ إذ ليس كلّ ما جهلنا مكانه مجهولا عندهم ، فلا يكون عملهم به منافيا لاشتراط العدالة ، بل المجروح الذي لم يتّفقوا على جرحه كذلك ؛ لجواز أن يكون الآخذ بخبره من كان يزكّيه ، إنّما يشكل فيمن اتّفقوا على قدحه ، وقد عرفت الجواب .
عدة الرجال — صفحة 103
مساهمون: السيد محسن الأعرجي الكاظمي
ص١٠٣