فالسؤال هنا « 1 » يقع في مقامين :
المقام الأول : كيف يأخذون بأخبار هؤلاء مع اشتراطهم العدالة ؟ وقد اعترض عليهم بذلك غير واحد ، قال الشهيد الثاني « 2 » بعد ان حكى عنهم اشتراط العدالة والإيمان على الاطلاق ، مع عملهم بالأخبار الضعيفة معتذرين بانجبار الضعف بالشهرة ونحوها من قرائن الصحة :
وحينئذ فاللازم اشتراط أحد الامرين من الإيمان والعدالة ، أو الانجبار بمرجّح ، لا إطلاق اشتراطهما .
وأجاب بعضهم : بتنزيل العدالة المشروطة على المعنى الاعمّ ؛ أعني كون الراوي متحرّجا في روايته .
قلت : أنى يصحّ هذا ؟ ! والشيخ « 3 » يصرّح : بأنّ العدالة المراعاة في الترجيح هي : أن يكون الراوي معتقدا للحقّ ، مستبصرا ، ثقة في دينه ، متحرّجا من الكذب ، غير متهم فيما يرويه ، ويطلق جواز العمل برواية العدل ، ويشترط في العمل بأخبار الموثّقين أن لا يكون هناك ما يعارضها من اخبار العدول الموثوق بهم .
وقد سمعت كلام المحقّق في أصوله .
هامش
( 1 ) في نسخة ش : هاهنا .
( 2 ) الدراية ( الشهيد الثاني ) : ص 68 .
( 3 ) العدة ( الشيخ الطوسي ) : ج 1 ص 56 .