قال « 1 » : ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب في حال استقامته ، وتركوا ما رواه في حالة تخليطه .
قال : وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي ، وابن أبي العزاقر ، وغير هؤلاء ، وتوقّف في أخبار المتّهمين والمضعّفين .
قال : ولأجل ذلك توقّف المشايخ في أخبار كثيرة هذه صورتها ، ولم يردّوها ، واستثنوا في فهارسهم من جملة ما يروونه من التصنيفات .
وقال المحقّق « 2 » في المعتبر : أفرط الحشويّة في العمل بخبر الواحد ، حتى انقادوا لكلّ خبر ، وما فطنوا لما « 3 » تحته من التناقض ، فإنّ من جملة الاخبار قول النبي :
( ستكثر « 4 » بعدي القالة عليّ ) ، وقول الصادق عليه السلام : ( إنّ لكل رجل منا رجلا يكذب علينا « 5 » ) .
واقتصر بعض عن هذا الإفراط ، فقال :
كلّ سليم السند يعمل به ، وما علم أنّ الكاذب قد يصدق « 6 » ، والفاسق قد
هامش
( 1 ) عدة الأصول ( الشيخ الطوسي ) : ج 1 ص 56 .
( 2 ) المعتبر ( المحقق الحلي ) : ج 1 ص 29 .
( 3 ) في المصدر : ما .
( 4 ) في نسخة ش : من .
( 5 ) في المصدر : عليه .
( 6 ) في المصدر : يلصق .