يصدق ، ولم يتنبّه انّ ذلك طعن في علماء الشيعة ، وقدح في المذهب ، إذ لا مصنّف « 1 » إلّا وهو قد يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل .
وأفرط آخرون في طرف « 2 » ردّ الخبر حتى أحالوا استعماله عقلا ونقلا .
واقتصر آخرون فلم يروا العقل مانعا ، لكن الشرع لم يأذن في العمل به .
وكلّ هذه الأقوال منحرفة عن السّنن ، والتوسّط أصوب ، فما قبله الأصحاب أو دلّت القرائن عليه عمل به ، وما أعرض الأصحاب عنه أو شذّ يجب اطّراحه ، انتهى لفظه .
مع أنه شرط في أصوله العدالة والإيمان « 3 » وردّ على الشيخ في إجازته العمل برواية الفرق الثلاث ومن « 4 » عمل الطائفة بأخبارهم ، وقال :
انا لا نعلم إلى الآن أنّ الطائفة عملت بأخبار هؤلاء .
وبالجملة : فكلامهم في هذا الباب مضطرب على الظاهر ، وخاصّة الشيخ « 5 » ، فإنه حكى الاجماع على اشتراط العدالة ، مع أنه حكى عن الطائفة العمل بأخبار هؤلاء الفرق على وجه يؤذن بدعوى الاجماع ، وكيف كان ،
هامش
( 1 ) في نسخة ش : تصنيف .
( 2 ) أثبتناه من المصدر ، وفي النسختين : طرق .
( 3 ) معارج الأصول ( المحقق الحلي ) : ص 149 .
( 4 ) في نسخة ش : من .
( 5 ) العدة ( الشيخ الطوسي ) : ج 1 ص 56 .