بل حكى الشيخ « 1 » عن الطائفة العمل بأخبار من يوثق بأمانته ، ويتحرّج في روايته على وجه يؤذن بدعوى الإجماع ، سواء كان من العامّة الذين كانت روايتهم عن الأئمة عليهم السلام ، كحفص ، وغياث ، ونوح ، والسكوني ، أو من الفرق الضالّة من الشيعة ، كالفطحية ، مثل عبد اللّه بن بكير في المتقدّمين ، وبني فضال في المتأخّرين ، والواقفة ، مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى في السابقين ، والطاطريّين في اللّاحقين ، وأجاز العمل بذلك بكلّه ، وعمل عليه في كتبه ، بل أجاز العمل بخبر المتحرّج في روايته ، وان كان فاسقا بأفعال الجوارح محتجّا : بأنّ العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه ، وأن الفسق بأفعال الجوارح إنّما يمنع من قبول الشهادة ، لا من قبول الخبر .
وحكى عن الطائفة أنّها قبلت أخبار جماعة هذه صفتهم ، لكنه شرط في القسمين الأوّلين أن لا يوجد في أخبار الموثق بهم ما يخالفه ، وأن لا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، والظاهر أنه يعتبره في الثالث أيضا ، وما كان ليسوّي في المتحرّج بين العدل والفاسق .
نعم أطلق المنع عن « 2 » العمل بأخبار الغلاة ، إلّا ما رووه حال استقامتهم .
هامش
( 1 ) العدة ( الشيخ الطوسي ) : ج 1 ص 56 .
( 2 ) في نسخة ش : من .