ما تريدون لكان شرا لكم « 1 » .
الرابع : ما رواه في الجزء الثالث من الكتاب المذكور بذلك الاسناد بعينه ، قال قال الرضا عليه السلام : أنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة في حديث طويل « 2 » .
وهذه الأخبار الأربعة مع اعتبار سندها تدل على القدح العظيم فيه ولي في الجواب عن هذه الطعون كلام طويل الذيل حررته في تعليقات الخلاصة ، ولا علينا لو أشرنا هنا إلى بعضه .
فنقول : ليس في الأخبار المذكورة تصريح بجزمه القول بالتشبيه ، بل يحتمل تردده في ذلك في أوّل الامر .
وهذا كما تردد جماعة من علماء أصحابنا عقيب موت مولانا أبي عبد اللّه عليه السلام في من يقوم بعده ، كهشام بن الحكم ، وهشام ابن سالم ، والأحول ، حتى ظهر عندهم امامة أبي الحسن موسى عليه السلام .
وكما وقع التردد في الامام بعد وفاة مولانا الكاظم عليه السلام حتى ظهر موته وثبت امامة الرضا عليه السلام بالمعجزات والنصوص القاطعة ، وهذا كثير شايع لا يحتاج إلى التنبيه عليه .
بل أقول : قل أن يسلم ثقة من الثقات أو رجل من الرواة عن التردد في عقيدته في أوّل الامر أو وهلة شيطانية غير مستحكمة ، ثم تدركه الرحمة الإلهية ، وتوصله إلى العقيدة الصحيحة ، ثبت اللّه الذين آمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
وأقول أيضا : ان هذه الطريقة ، أعني قطع مسافات العقائد بالدليل حتى يتوصل إلى العقائد الدينية الحقيقية هي طريقة
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 168 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 168 .