تعالى بالجسمية ، وقالوا : لا ينبغي أن يعتقد في اللّه أنه شخص يحويه مكان ، بل هو صورة روحانية نورانية سارية في جميع الموجودات حيث ما كان ، لا يحويه مكان ولا زمان ، ولا يناله لمس ولا تغير ولا حدثان انتهى .
ولا يبعد ارادته هنا بقرينة مقابلته بالتجسيم ، والمتبادر منه الحقيقة . وأيما كان فهو اعتقاد فاسد كاسد ، يخرج عن الايمان بل عن الاسلام ، مع أن الحديث حسن السند .
وحينئذ فيشكل توثيقه والاعتماد على حديثه ، والاجماع على تصحيح ما يصح عنه ، بل يجب على هذا التقدير رد حديثه مطلقا ، إذ لا علم لنا بأن أحاديثه رواها قبل رجوعه أو بعده ، خصوصا رواياته عن الكاظم عليه السلام .
الثاني : ما رواه الثقة الجليل عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتابه قرب الإسناد في الجزء الثالث منه بطريق صحيح عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال قلت للرضا عليه السلام في أهل الصنعة ، فقال لي ابتداءا منه : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما أسري به أوقفه جبرئيل عليه السلام موقفا لم يطأه أحد قط ، فمضى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأراه اللّه من نور عظمته ما أحب ، فوقفه على التشبيه ، فقال : سبحان اللّه دع ذا لا ينفتح عليك منه أمر عظيم « 1 » .
وهو يدل على القدح في عقيدته أيضا كالخبر الأول .
الثالث : ما رواه أيضا في قرب الإسناد في الجزء الثالث عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال :
سألت الرضا عليه السلام عن مسألة الرؤية ، فقال : لو أعطيناكم
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 157 .