تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
إلى السماء وبلغ عند سدرة المنتهى خرق له من الحجب مثل سم الإبرة ، فرأى من نور العظمة ما شاء اللّه أن يرى وأردتم أنتم التشبيه ، دع ذا يا أحمد لا ينفتح عليك منه أمر عظيم « 1 » . تم كلامه بلفظه في الكتاب المذكور . وأنت أيها الطالب الصادق الهمة في تحصيل الكمال خبير بما تضمنه الخبر المذكور من القدح العظيم في تزلزل عقيدته وقوله بالتشبيه والصورة . ويحتمل أن يكون المراد بالصورة الجوهر الممتد في الجهات ، فيلزمه التجسم بالحقيقة ، وهو كفر محض بغير ريب ، كما تقرر في فن الكلام والفقه ، وصرح به الأصحاب بل غيرهم . فان الفخر الرازي صرح في كتابه الموسوم بتأسيس التقديس بكفر المجسمة والمشبهة ، وبين ذلك في كلام حذفناه ، وحينئذ قوله « قال أصحاب هشام بالجسم » الشيء المطلق ، وحينئذ فيكون أصحاب هشام مجسمين بالاسم لا الحقيقة . ويؤيد هذا الاحتمال قوله عليه السلام « دع ذا يا أحمد » فخصه بالانكار دونهم . ويحتمل أن يكون مراده بالصورة ما نقله في كتاب رسائل اخوان الصفا عن جماعة من الناس من الصورة الروحانية النورانية السارية في جميع الموجودات . قال في اخوان الصفا « 2 » : ان جماعة من الناس تحاشوا عن وصفه
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 / 20 . ( 2 ) الذي ظهر من أحوال صاحب هذا الكتاب أنه إسماعيلي ملحد باطني ، ومن العجب أنه مع ذلك صرح في بعض رسائله بأن الأئمة اثنا عشر ، واللّه أعلم بحقيقة حاله « منه » .