وغيرها ، وسيأتي مزيد تحقيق لهذا المقام ، وباللّه الاعتصام .
جوهرة فاخرة أقول : ذكر الشيخ أبو عبد اللّه الشهيد قدس اللّه سره في أوائل الذكرى أن الأصحاب قبلت مراسيل أحمد بن أبي نصر البزنطي المذكور ، كما قبلت مراسيل ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، لأنهم لا يرسلون الا عن ثقة « 1 » انتهى ملخصا .
وذكر مثله جماعة ممن تأخر عنه ، منهم شيخنا البهائي قدس اللّه روحه .
وفيه نظر ؛ لان الظن بعدم ارسال هؤلاء الا عن الثقة ، ان كان مستنده استقراء أحاديثهم ووجدان المرسل عنه ثقة ، فحينئذ يكون العمل في الحقيقة بالمسند لا بالمرسل ، وان كان مستنده حسن الظن بهم في أنهم لا يرسلون الا عن ثقة ، فهو غير كاف شرعا في العمل بمراسيلهم .
وليت شعري كيف خص هؤلاء بالظن الحسن دون غيرهم من الثقات ، والاجماع المدعى على قبول مراسيلهم دونه خرط القتاد .
وقد نازع المحقق نجم الدين بن سعيد فيه .
أقول : قال رحمه اللّه في المعتبر في سنن الطهارة ، في مسألة استحباب التسمية ما نصه : ولو قال مراسيل ابن أبي عمير تعمل به الأصحاب ، منعنا ذلك ، لان في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، وإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم « 2 » انتهى .
وممن نازع في الاجماع المذكور ، وأطلق عدم جواز العمل
هامش
( 1 ) الذكرى ص 4 .
( 2 ) المعتبر 1 / 165 .