طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 75
. . . . - الطول والوزن وهي النضوج الباكر الكيموي والحيوي ، فإن إعطاء أغذية بروتينية إضافية للطفل يؤدي لإفراز خمائر هضمية في الجسم الانساني وكذلك يبكر سن البلوغ . ومن الظواهر العجيبة في العصر الحاضر أن الإنسان يريد أن يؤجل شيخوخته بينما هو يستعجل نضج أولاده . 6 - مضاره الاقتصادية : يزيد النهم من المصروف اليومي ومن استهلاك الأغذية مؤديا إلى ارتفاع أسعارها لكثرة الطلب . أما الاعتدال فإنه يوفر المال على الفرد والمجتمع مما يساعد على صرف ما يتوفر منه بالاعتدال من تأمين الضروريات الأخرى والتصدق على الفقراء وتمويل المشروعات الاسلامية . قال الغزالي في الإحياء في كتاب الصوم : من تعود قلة الأكل كفاه من المال اليسير ، والذي تعود الشبع صار بطنه غريما ملازما له . وقال : التصديق بفضلات الطعام أولى من التخمة والشبع . وقال : يأكل أحدهم من غير ماله حتى إذا أخذته الكظة ونزلت به البطنة قال : « يا غلام ائتني بشيء أهضم به طعامي » . . . يا لكع أطعامك تهضم ؟ إنما دينك تهضم ! أين الفقير ؟ أين الأرملة ؟ اين المسكين ؟ اين الأيتام الذين أمرك اللّه تعالى بهم ؟ ! . مضار الإسراف في نوع غذائي : إذا لم يسرف في كمية الطعام فإن الإسراف في نوع غذائي يكون على حساب الحرمان أو الإقلال من أنواع أخرى . وأشير هنا إلى أن التغذية الصحيحة ليست أرقاما وأوزانا خاضعة للحساب الرياضي بل هي مرنة وقابلة للتبديل دون حدوث خلل عضوي نتيجة تبديل في الحمية ، وذلك لأن مدخرات البدن كثيرة غالبا ، ويمكن أن يستعين الجسم بها أو يستعيض عنها أحيانا ولفترة مديدة من الزمن نسبيا . فالضرر عند السليم يحدث من الاستمرار لزمن طويل في الإسراف في تناول مادة معينة من مواد الغذاء الرئيسية ( السكريات ، بروتينات ، دسم ) بنسبة تطغى كثيرا على النسبة اللازمة من المواد الأخرى . أما المريض فقد يتأذى من -