طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 74
. . . . - ومن الخطأ الشائع ما يدافع به بعضهم عن نفسه أمام طبيبه بأنه لا يأكل إلا وجبة واحدة في اليوم هي طعام الغداء فقط ، ومع ذلك فإن البدانة أو الاضطراب الحادث لديه لا يزالان . وعندما يدقق الطبيب ويسأله عن كمية طعامه يجيب بأنه من الطبيعي أن ينشرح في تلك الوجبة بصورة لا يتمكن معها من طعام المساء . وبما أنه يسهر ليلا أو يكثر التدخين فإنه لا يشتهي وجبة الصباح قبل مباشرته العمل اليومي . ولو أنه استمع إلى النصائح الصحية لقسم طعامه اليومي إلى وجبتين أو ثلاث وأكل فيها باعتدال ، ومن ثم يشعر بالجوع في أوان الوجبات الرئيسية . 4 - مضاره على النفس والفكر : إن كثرة الأكل والشرب يعقبها كسل في النفس وبلادة في الفكر وميل إلى النوم . وإن كثرة النوم خسارة ومضيعة لأوقات يمكن أن يتقرب فيها العبد إلى اللّه بالتجهد والتعلم وأداء الواجبات والأعمال النافعة لذاته أو لأسرته أو لأمته . قال لقمان عليه السلام : يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الأعضاء عن العبادة . وقال بعض السلف : لا تأكلوا كثيرا فتشربوا كثيرا فترقدوا كثيرا فتخسروا كثيرا . ومن مضار الشره وفرط التغذية اشتداد شهوات المعاصي وخاصة الشهوة الجنسية . فإذا منعت التقوى صاحبها من الزنى فلا يملك عينه فالعين تزني ، فإن ملك عينه بغض الطرف فلا يملك فكره فيتخطر له من الافكار الرديئة وحديث النفس بأسباب الشهوة وما يتشوش به مناجاته ، وربما عرض له ذلك في أثناء الصلاة . 5 - تسبيبه البلوغ الباكر عند اليفع : تسبب التغذية الزائدة عند الأطفال واليفع ظاهرة أخرى إلى جانب زيادة -