. . . .
شرح
- الوخيمة للإسراف حتى يقع فيها ، ومنهم من يسأل : كيف يمكن للإنسان أن يتلذذ ويتمتع بمزيد من اللذة دون أن يتحمل عواقب ذلك ؟ ! إنه يريد مزيدا من الطعام المنوع دون أن تحدث البدانة واحتشاء القلب ( جلطة القلب ) وفرط التوتر . . . الخ وامتلاء البطن والأرداف وترسب الفضلات وأثرها السيء عن النشاط الجسمي والفكري إنه يريد أيضا مزيدا من الجنس دون إنجاب .
إن هذا البطر ناتج عن الغفلة عن الغاية التي من أجلها خلق الميل إلى الطعام والشراب والغاية التي من أجلها خلق الإنسان على وجه هذه المعمورة وعن الميزة التي كرم اللّه بها الإنسان وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا . إن هذا الانهماك في الملذات والشهوات ناتج عن الغفلة عن تلك الغاية وعن كثير من الواجبات تجاه اللّه العظيم وتجاه المجتمع . وهو انحطاط عن الإنسانية ذات المثل العليا وعزائم الأمور إلى مدارك الحيوانية البهيمية . وصدق اللّه العظيم :وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ .ولقد تقدم التفصيل في إيضاح ذلك في اللمحة الغريزية النفسية .