. . . .
شرح
- الطعام إلى قصبة الرئة . ثم عند وصول اللقمة إلى المريء يتقلص هو أيضا كتقلص البلعوم من فوق إلى أسفل ، ليدحرج اللقمة إلى المعدة . وهذه العملية كلها تسمى ( الازدراد ) وعندما تصل إلى المعدة تفرز عليها بعد مكوثها قليلا من الغدد الموجودة داخل الغشاء المخاطي للمعدة العصارة المعدية المحتوية على المادة الهاضمة المسماة ( ببسين ) لتذوب المواد الزلالية في تلك الكتلة الغذائية . وهنا يأخذ الغذاء شكلا ذا كثافة وقوام معتدل ولون سنجابي يشبه لون الشوربا ويسمى ( كيموسا ) مهيأ للهضم والامتصاص .
ثم إن هذا الكيموس إذا أكمل هضمه في المعدة انحدر مارا بالبواب إلى المعاء الاثني عشري . وهنا تنصب عليه عصارتان من غدتين مهمتين هما عصارة الصفراء من المرارة ، وعصارة البنكرياس من غدة البنكرياس فتتحلل بهما كل المواد الشحمية في ذلك الكيموس ، ثم تنحدر الكتلة الكيموسية إلى الأمعاء الدقاق فتخلط هناك بعصارة هاضمة أخرى تفرزها نفس الأمعاء الدقاق من الأجربة المنتشرة تحت غشائها المخاطي ، فيكمل هضمه ويصبح سائلا ذا قوام لبني مالح قلوي يسمى ( كيلوس ) وبهذا يتم الهضم الثاني فيصبح مستعدا للامتصاص لكي يستحيل دما يغذي الجسم كله .
أما الامتصاص فكيفيته هي أن الغذاء بعد أن صار كيلوسا تمتص رقيقه تلك الزغابات المعوية المنتشرة في الغشاء المخاطي المعوي ، والتي تشبه جذور الأشجار النباتية المدلاة داخل بئر فيه ماء أو تشبه الأهداب الشعرية المنتظمة في جدر المعاء وإن في كل زغابة من تلك الزغابات قناة دقيقة جدا تمتد على طولها ويقال لها ( القناة اللبنية ) أو ( الوعاء الكيلوسي ) وهذه هي التي تمتص الكيلوس . كما أنه يوجد أيضا مع كل زغابة جنب القناة أوعية شعرية وريدية أخرى تحيط بها كضفيرة . فإذا امتصت تلك الزغابات الشعرية المعوية صافي الغذاء ، تدفعه خارج المعاء والمعدة إلى الكبد ليصير هناك دما صالحا ، ثم أن هذا الدفع إلى الكبد يكون بطريقتين : -