تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . .
شرح
- بإحراقه داخل الأنسجة . أما حاجة الإنسان والحيوان اليه فهي عندما يحس بالجوع أو العطش وعلى الأغلب تقسم إلى نشائية وسكرية وشحمية ومعدنية وزلالية ، فقد تكون حاوية لأحدها أو لاثنين منها أو ثلاثة أو أكثر . أما أعضاء الهضم فهي : الفم والأسنان والغدد اللعابية والحلقوم والمريء والمعدة والغدد اللعابية المعدية والبنكرياس والمرار وعروق الماساريقا الموصلة بين الكبد والمعدة . أما عملية الهضم فهي مجملا تكمل بعملين مهمين أحدهما طبيعي والآخر كيماوي أما الطبيعي فهو عبارة عن تقطيع الغذاء بالأسنان وطحنه بالأضراس والطواحن ثم تقليبه باللسان لمزجه باللعاب ثم سوقه إلى المعدة ثم إلى الأمعاء ثم امتصاص الكبد خلاصته ثم إخراج فضلاته إلى الخارج . أما العمل الكيماوي فهو عبارة عن إذابة المواد الغذائية وتحليلها وجعلها صالحة ومستعدة للامتصاص ثم استحالتها دما نافعا مغذيا للأعضاء . وتفصيل ذلك : أن الغذاء إذا دخل إلى الفم بادرت الأسنان إلى تقطيعه وطحنه . ثم يمضغ بتحريك الفك الأسفل فقط ، أما الفك الأعلى فإنه يبقى ثابتا لا يتحرك ، ثم يقلبه اللسان ويساعد الفك والخد والشفتان بتحريكهما على مضغ الغذاء . وفي أثناء هذا المضغ ينصب اللعاب من الغدد اللعابية في الفم على الكتلة الغذائية ليمتزج بها ويحيل المواد النشائية الموجودة فيها إلى مواد سكرية بما فيه المادة المسماة ( تابلين ) لذلك ترى اللقمة إذا مضغت جيدا حصل فيها طعم حلو محسوس . وهنا تستعد اللقمة للازدراد فتتجمع على اللسان بعد أن يتقعر حولها ويكون كالميزاب ثم يرتفع رأسه القدامي وينطبق على اللقمة ويضغط عليها ليسوقها نحو البلعوم تدريجا . أما البلعوم فيرتفع في أثناء هذه العملية ليلتقي باللقمة المنحدرة اليه . فإذا وردت اليه ، تقلص من فوقه إلى أسفله فيدحرجها إلى المريء ، وفي زمن انحدار اللقمة من الفم إلى البلعوم إلى المريء تسد الفتحات الخلفية بشراع اللهاة والحنك ، وتسد الفتحة العلوية للحنجرة بلسان المزمار لكيلا يدخل شيء من -