التي توضع بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون مع الامتلاء والحرارة .
والتي توضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء في الكلى والمثانة والأرحام ، ويدر الطمث 1 ، غير أنها منهكة 2 للجسد ، وقد تعرض منها العشوة الشديدة ، إلا أنها نافعة لذوي البثور 3 والدماميل .
والذي يخفف من ألم الحجامة تخفيف المص 4 عند أول ما يضع المحاجم ثم يدرج المص قليلا قليلا والثواني زيد في المص منه الأوائل ، وكذلك الثوالث فصاعدا .
ويتوقف عن الشرط حتى يحمر الموضع جيدا بتكرير المحاجم
شرح
( 1 ) الطمث : دم الحيض .
( 2 ) يقال : نهكه الحمى - كمنع وفرح - أضنته وهزلته وجهدته .
( 3 ) البثور : الصغار من الخراج .
( 4 ) هذا مما ذكره الأطباء أيضا .
قال في القانون : تكون الوضعة الأولى خفيفة سريعة القلع ، ثم يتدرج إلى إبطاء القلع والإمهال ، انتهى .
وعللوا ذلك بوجهين :
الأول : اعتياد الطبيعة لئلا تتألم كثيرا .
والثاني : أن في المرة الأولى تسرع الدماء القريبة من المحجمة فتجتمع سريعا ، وفي المرة الثانية أبطأ لبعد المسافة ، فيكون زمان الاجتماع أبطأ ، وهكذا .
والظاهر أنه لو كان المراد بالمرات ، المرات بعد الشرط ، فالوجه الثاني أظهر ولو كان المراد المرات قبله فالأول ، وكأن الثاني أظهر من الخبر .
وشرط الحاجم : قطع اللحم بآلته وهي المشرط والمشراط بالكسر فيهما .