والواجب تكميد موضع الفصد 1 بالماء الحار ، ليظهر الدم ، وخاصة في الشتاء . فإنه يلين الجلد ، ويقلل الألم ، ويسهل الفصد .
ويجب في كل ما ذكرنا من إخراج الدم اجتناب النساء قبل ذلك 2 باثنتي عشرة ساعة . ويحتجم في يوم صاح 3 ، صاف ، لا غيم فيه ، ولا ريح شديدة . وليخرج من الدم بقدر ما يرى من تغيره . ولا تدخل يومك 4 ذاك الحمام . فإنه يورث الداء . وأصيب على رأسك وجسدك الماء الحار ، ولا تفعل ذلك من ساعتك .
وإياك والحمام إذا احتجمت ، فإن الحمى الدائمة تكون منه .
فإذا اغتسلت من الحجامة ، فخذ خرقة مرغري 5 فالقها على محاجمك 6 ، أو ثوبا لينا من قز 7 ، أو غيره . وخذ قدر الحمصة
شرح
( 1 ) هو أن يبلّ خرقة بالماء الحار ويضعه عليه . وقيل : أو يبخر الموضع ببخار الماء الحار .
( 2 ) قال الأطباء : بعده أيضا كذلك ، بل هو أضرّ ، ويمكن أن يكون التخصيص لظهور الضرر بعده ، أو لعدم وقوعه غالبا بعده لطرو الضعف المانع منه .
( 3 ) اليوم الصاحي هو الذي لا غيم فيه .
( 4 ) أي قبل الحجامة ، أو الأعم ، فيكون ما سيأتي تأكيدا .
( 5 ) في القاموس : المرغر والمرغري ، ويمد إذا خفف ، وقد تفتح الميم في الكل : الزغب الذي تحت شعر العنز ، وفي بعض النسخ « غزعوني » ولم نجد له معنى . وفي بعضها « فرعوني » وهو أيضا كذلك ، وقد يقرأ « قزعوني » نسبة إلى « عون » قرية على الفرات وكل ذلك تصحيف ، والأول أصوب .
( 6 ) المحاجم : مواضع الحجامة .
( 7 ) القزّ : نوع من الإبريسم ، وقد يقال : لا يطلق عليه الإبريسم وفي المصباح المنير : القزّ معرب ، قال الليث : هو ما يعمل منه الإبريسم ، ولهذا قال -