تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
يحتجم في كل عشرين يوما ، وابن ثلاثين سنة ، في كل ثلاثين يوما ، وابن أربعين في كل أربعين يوما ، وما زاد فبحساب ذلك . واعلم يا أمير . . . أن الحجامة إنما يؤخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم ، ومصداق ذلك ، أنها لا تضعف القوة كما يوجد من الضعف عند الفصاد . وحجامة النقرة تنفع لثقل الرأس ، وحجامة الأخدعين 1 يخفف عن الرأس ، والوجه ، والعين ، وهي نافعة لوجع الأضراس . وربما ناب الفصد عن سائر ذلك . وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع 2 في الفم ، وفساد اللثة ، وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك
شرح
- على إجرائها لأغراض وقائية ، كما في الدمويين لدى اشتداد الحر واللّه تعالى أعلم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين » . وهي أيام من الربع الثالث من الشهر القمري ، ليست في الأسبوع الأول ولا في الأخير . قال ابن سينا : ويؤمر باستعمال الحجامة ، لا في أول الشهر ، لأن الاخلاط لا تكون قد تحركت أو هاجت ، ولا في آخره ، لأنها تكون قد نقصت ، بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة تابعة في تزايدها لتزايد النور في جرم القمر . ( 1 ) الأخدعان : عرقان خلف العنق من تيمنه وشماله . ( 2 ) في القاموس : القلاع - كغراب - : الطين يتشقق إذا نضب عنه الماء ، وقشر الأرض يرتفع عن الكمأة ، وداء في الفم انتهى - . وفي كتب الطب أنه قرحة تكون في جلد الفم واللسان مع انتشار واتساع ، ويعرض للصبيان كثيرا ، ويعرض من كل خلط ويعرف بلونه من الامتلاء ، أي امتلاء الدم وكثرته .