تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . .
شرح
- نقل الدم بعدها ومن البديهي أنه عندما لا يتمكن الطبيب من بزل الوريد بإبرة غليظة ، ولا يرغب أن يجرح الوريد بالمبضع ، فإن الحجامة التي تعتبر نوعا من الفصادة الموضعية هي ملجؤه الوحيد . عن عبد اللّه بن جعفر « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم احتجم بعد ما سم » . ولم يرد نص صحيح في تعيين الموضع المختار للحجامة من تبيغ الدم أو الصداع أو السم ، ولعله في الأخدعين والكاهل ، وهما المكانان المعتبران لمعظم استطبابات الحجامة ، وخاصة الكاهل ، كما سيلي بيانه ، حيث احتجم فيهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

5 - الحجامة في الأخدعين والكاهل :

في القاموس المحيط : الاخدعان : عرقان في جانبي العنق ، والكاهل : ما بين الكتفين وهو مقدم الظهر . وفي لسان العرب : الأخدعان : عرقان خفيان في موضع الحجامة من العنق ، وربما وقعت الشرطة على أحدهما فينزف صاحبه ، لأن الأخدع شعبة من الوريد . يسمى الأخدع في الطب الحديث الوريد الوداجي الخارجي الخلفي وهو يصب في الوريد الوداجي الخارجي ( الظاهر ) . وعلى هذا ، فإن الحجامة في الأخدعين تحتاج إلى دقة بأن تكون الشرطة سطحية غير عميقة . وتقوم مقامها الحجامة في الكاهل ، وهذه أبعد عن العروق الكبيرة وأسلم . روى الترمذي من طريق همام عن قتادة عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحتجم في الأخدعين والكاهل ، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين » . واستمر استعمال الحجامة في الأخدعين والكاهل في عهود النهضة الاسلامية العربية ، وقد ذكرها مع استطباباتها ابن سينا في قانونه . ولا تزال الحجامة الدامية على الكاهل -