. . . .
شرح
- سبع ساعات أو ثمانية . وقد يرغب القارئ الآن أن يتعرف على أسباب الموت في المجموعات ذات معدلات الوفيات العالية . الجواب المذهل :
كل أسباب الموت تقريبا كانت أكثر انتشارا . كان أصحاب فترات النوم القصيرة والطويلة على السواء يموتون بمعدلات أكبر بسبب أمراض القلب ، السرطان ، والانتحار . كذلك لا بد أن نذكر هنا بالمناسبة أن معدلات الوفيات بين من يتعاطون أقراص النوم بكثرة كانت ضعف معدل الوفيات عند من لا يتناولون أي دواء يساعدهم على النوم .
فكيف إذن يمكن تفسير هذه النتائج ؟ الظاهر كما بينت دراسة أخرى مستقلة أن الناس الذين ينامون فترة تقل عن سبع ساعات أو تزيد على ثماني ساعات لا يمكن أن يقال عنهم أنهم يعيشون حياة أقل التزاما بمبادئ الصحة العامة ( بمعنى أنهم يكثرون فيها من التدخين وتناول المشروبات الروحية ، أو يكونون أكثر سمنة وزيادة في الوزن ، أو تقل ممارستهم للتدريبات الرياضية ) عن نظرائهم الذين ينامون سبع ساعات أو ثمانية . ولكن التفسير المحتمل والذي لا يمكن استبعاده هو أن العوامل الخارجية ( من قبيل الأزمات والشدائد أو نوبات العمل الليلية ) والعوامل الداخلية ( ويقصد بها المراحل المبدئية من المرض ) تؤثر في النوم وبذلك تؤدي إلى زيادة في معدل الوفيات . فليس من الضروري إذن أن تكون هناك علاقة سببية بين طول فترة النوم ومعدلات الوفيات . لكنه ليس من الواضح ، مع ذلك ، السبب في أن تؤدي العوامل الخارجية والداخلية إلى آثار أو نتائج متناقضة أو متعارضة - وهي على التحديد قصر فترة النوم أو طولها . ولا يزال من المحتمل أن النوم يحدث تأثيرا مفيدا في صحة الجسم وفي الصحة النفسية للفرد على السواء ، وأن هذا التأثير لا يزال غير معروف على التحديد ؛ وكل ما تكشف عنه النتائج هو أن الإكثار من النوم إلى حد كبير والإقلال منه إلى حد كبير كلاهما ضار بالإنسان .