وعود نفسك من القعود بالليل 1 مثل ثلث ما تنام ، فإذا بقي من الليل ساعتين ، فادخل الخلاء لحاجة الانسان . والبث فيه بقدر ما تقضي حاجتك ، ولا تطيل فإن ذلك يورث الداء الدفين 2 .
واعلم يا أمير . . . أن خير ما استكت به ليف الأراك 3 ( الأشياء المقبضة التي تكون لها ماء ) ، فإنه يجلو الأسنان ، ويطيب النكهة ، ويشد اللثة ويسمنها ، وهو نافع من الحفر 4 ، إذا كان ذلك باعتدال والاكثار منه يرق الأسنان ويزعزعها 5 ويضعف أصولها .
فمن أراد حفظ أسنانه فليأخذ قرن أيل محرق 6 ،
شرح
( 1 ) أي من أوله .
( 2 ) أي الداء المستتر في الجوف .
( 3 ) ليف النخل المعروف ، ولعل المراد هنا ما يعمل من ورق الأراك ، وهو غير معروف .
وفسره بعضهم بعرقه ، ولم أجده في اللغة .
ويحتمل أن يكون المراد به غصن الأراك الذي عمل للاستياك بمضغ طرفه ، فإنه حينئذ شبيه الليف .
وفي بعض النسخ : « إن خير ما استكت به الأشياء المقبضة التي يكون لها ماء » ولعله من اصطلاح الأطباء .
( 4 ) في القاموس : الحفر - بالتحريك - : سلاق في أصول الأسنان ، أو صفرة تلوها ويسكن والسلاق تقشر في أصول الأسنان .
وقال الأطباء : هي تشبه الخزف ، تركب على أصول الأسنان ، وتتحجر عليها .
( 5 ) أي : يحركها .
( 6 ) الأيل : - كقنب وخلب وسيّد - : تيس الجبل ، ويقال له بالفارسية « كوزن » .
وطريق احراقه كما ذكره الأطباء أن يجعل في جرة ويطين رأسه ويجعل في التنور حتى يحرق .