طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 381
. . . . - وإن النوم ظهرا يقلل من فعل موجة الخمول الأولى ، ويفيد في مقاومة الموجة الثانية التي تأتي في المساء ! . . كما أن النوم ظهرا يمهّد السبيل لنوم عميق أثناء الليل ، بعكس ما يظنّ ! . . . فقد دلت البحوث التي أجريت في هذا الصدد على أن نوم الظهر لا يحول دون النوم الهادئ ليلا ، إذا كانت مدته لا تزيد عن الساعة ! . . بل إنّ بعض الأخصائيين الآن يعدّون هذا النوم علاجا مفيدا للأرق ! . . لأن المرء حيث يسترخي مرّة أثناء النهار يصبح من السهل عليه أن يسترخي بسرعة ساعة النوم ليلا ! ! . . » وظائف الجسم أثناء النوم : إن كثيرا من العمليات في الجسم ، إذا حل النوم اتخذت لها مكانا خلفيا . فإذا بدرجة حرارة الجسم وقد هبطت عدة أعشار من الدرجة ، وإذا بمعدلات التنفس والنبض قد تناقصت ، وإذا بضغط الدم قد انخفض . كأن عمليات القياس التي تنصب على « هورمون الشدائد والأزمات » أو الكورتيزول ، الذي تنتجه القشرة الخارجية من الغدد الأدرينالية ، تكشف عن مستويات أدنى أثناء النوم منها في حالات اليقظة السابقة . بينما نجد أن الموقف عكس ذلك بالنسبة لهورمون النمو الذي يصل إلى مستويات مرتفعة جدا أثناء المرحلة الأولى من النوم العميق . ولعله من الممكن أن هذه التغيرات الهورمونية التي تعقب بداية النوم تسبب تنشيطا لعمليات البناء في الأيض أو التمثيل الغذائي . وعلى خلاف نوم انعدام الحركات السريعة للعينين ، نجد أن نوم الحركات السريعة للعينين يصحبه ازدياد النشاط في وظائف الجسم . وعندما تبدأ فترة نوم الحركات السريعة للعينين ، يصبح التنفس غير منتظم ، كما تظهر فترات قصيرة من التذبذب وعدم الانتظام في النبض وضغط الدم . وفي هذه المرحلة من النوم أيضا نجد الظاهرة النمطية المعروفة للذكور وهي انتصاب القضيب . وهي ، وإن كانت قد تم وصفها في سنة 1940 ، لم تدرس -