طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 24
المؤمن 1 ببلاء حتى جعل له دواء يعالج به ، ولكل صنف من الداء صنف من الدواء ، وتدبير ونعت . - وعلم الأديان - ومعهما غيرهما ، كما في بعض النصوص - هما العلمان اللذان ينبغي التوجه إليهما ، والعمل في سبيل الحصول عليهما ، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام : العلم علمان : « علم الأديان ، وعلم الأبدان » . وعنه عليه السّلام : العلم ثلاثة : « الفقه للأديان ، والطب للأبدان ، والنحو للسان » . رسالية الطب : وعدا عن كون الطب مسؤولية دينية ، فإنه أيضا ضرورة اجتماعية إنسانية ، ورسالة أخلاقية ، ومسؤولية عقلية . . ف : 1 - هو ضرورة إنسانية اجتماعية ، حيث يفترض في الإنسان أن يساهم في دفع المسيرة الانسانية نحو تحقيق أهدافها وتطلعاتها ، وآمالها بالسعادة والهناء ، وبالوصول إلى أعلى مراتب الكمال الإنساني المنشود ، حيث تختفي كل عوامل ومظاهر الشقاء ، والتعب والعناء . 2 - وهو مسؤولية عقلية ، حيث لا بد منه لأجل بقاء النوع الإنساني ، وللتخفيف من شقاء وبلاء وآلام هذا الإنسان . 3 - وهو بالتالي رسالة أخلاقية . . لا مجال للمراء أو التشكيك فيها ، حيث تعبر عن سمو وكمال نفسي يرضي النفوس ويطمئنها ويريحها . . ولأجل ذلك لا نجد أحدا يعذر الطبيب الذي يمتنع عن معالجة مريضه إذا كان يقدر على ذلك إذا تعلل أو بقلة ما يبذل له من مال ، ونجد الناس كلهم يعتبرون ذلك الطبيب فاقدا للأخلاق النبيلة والفاضلة . . ( 1 ) في نسخة ( لم يبتل البدن بداء ) .