تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . .
شرح
- الإسلامي ، فجاءت آيات كثيرات تقرر أمورا مختلفة من الأمور الطبية كالوقاية والحمية . فقال تعالى :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[ البقرة : 184 ] . وقال تعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً[ النساء : 43 ] . وقال تعالى :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ[ البقرة : 196 ] .

حفظ النفس :

لقد أوجب الإسلام الحفاظ على النفس ، وما غاية الطب إلا ذلك .

الطب في الاعتبار الشرعي :

لا شك في أن الطب يعتبر وظيفة شرعية ، واجبا كفائيا ، يعاقب الكل على تركه ، ويسقط عنهم بقيام بعضهم به ، ويمكن أن يؤيد ذلك ب : ما روي عن الصادق عليه السّلام ، قال : لا يستغني أهل كل بلد من ثلاثة يفزع اليه في أمر دنياهم ، وآخرتهم ، فإن عدموا ذلك كانوا همجا : فقيه عالم ورع ، وأمير خير مطاع ، وطبيب بصير ثقة . وما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان المسيح عليه السّلام يقول : إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة ، وذلك أن الجارح أراد فساد المجروح ، والتارك لإشفائه لم يشأ صلاحه ، فإذا لم يشأ صلاحه ، فقد شاء فساده اضطرارا الخ . .

أهمية الطب إسلاميا :

وعدا عن كون الطب مسؤولية دينية تصل إلى حد الوجوب الكفائي . . فإنه يكفي للتدليل على الأهمية الخاصة لهذا العلم بنظر الإسلام ، أنه قد اعتبره -