طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 22
إن اللّه لم ينزل داء إلا أنزل له دواء 1 قال الإمام الرضا عليه السّلام : إن اللّه عز وجل لم يبتل عبده ( 1 ) ما روي عن الرسول وأهل بيته عليهم السّلام بشمولية الطب ولزوم التداوي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تداووا ، فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أنزل اللّه من داء إلّا أنزل له شفاء . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما خلق اللّه داء إلا وخلق له دواء إلا السام . عن الصادق عليه السّلام : أن نبيا من الأنبياء مرض ، فقال : لا أتداوى ، حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني . أوحى اللّه تعالى اليه : لا أشفيك حتى تتداوى ، فإن الشفاء مني . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لكل علة دواء . وقال عليه السّلام : عجبت لمن عرف دواء دائه فلا يطلبه وإن وجده لم يتداو به . أهمية الطب في حياة الإنسان : إن أهمية الطب تعود إلى حاجة الناس اليه ، سواء صغيرهم أو كبيرهم ، ذكرهم أو أنثاهم ، فالطب هو الذي يحفظ البدن ، ويدفع عنه غوائل المرض وأنواع السقم ، بل هو العلم الذي يدفع عن الإنسان البؤس والشقاء والتعاسة ، ويجلب له الراحة والطمأنينة والسرور . وقد اهتم ديننا الحنيف بالطب اهتماما بالغا ، وأرشد إلى الاعتناء بالصحة وحفظها ، فقد ورد ذلك في القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وكذلك فإن حفظ الصحة هو الجوهر الثاني من مقاصد الشريعة . فقد أوضح البيان الإلهي أن لا تعارض بين التداوي وقواعد الشرع -