تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . .
شرح
- أربعة تجويفات اثنان من الأعلى ويسميان « الأذينين » اليمنى واليسرى واثنان في الأسفل ويسميان « البطينين » اليمنى واليسرى ، ويفصل بين الأذينين جدار رقيق صقيل بخلاف الفاصل بين البطينين فإنه سميك قوي . كما أن بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن فتحة ، وبين الأذين الأيسر والبطين الأيسر فتحة أخرى ، وعلى هاتين الفتحتين صمامات مكونة من شرفات غشائية تتصل بالجدران العضلية للبطينين بواسطة حبال عصبية قوية . فتأمل في هذه الآيات الباهرات والخلقة الحكيمة ، وانظر إلى القلب وحده لترى كيف يبدأ بالحركة والنبض منذ صيرورة الإنسان جنينا ثم يظل يدق وينبض طيلة عمر الإنسان مهما طال حتى الموت ؟ ومن هو المحرك له ؟ ولماذا إذا وقف هذا العضو الصغير في البدن آنا ما عن الحركة سكنت كل حركاته ومات ؟ ولماذا لا يمكن ولن يمكن إرجاعه ؟ ولماذا لا يكل ولا يمل عن العمل في حين أنه لا تفتر حركته ليلا ونهارا ويقظة ونوما . فلعمري إنه لآلة عجيبة تبز بأعاجيبها كل أعاجيب البشر ومخترعاتهم المدهشة وآلاتهم العظيمة .

القلب والدورة الدموية :

كان الطبيب الإنجليزي وليم هارفي ( 1578 - 1657 ) أول من استنتج عام 1628 أن حركة الدم هي في دورة مستمرة . تلك كانت ملاحظة رائعة في ذلك الحين ، لأن هارفي لم يكن باستطاعته يومذاك أن يدري بوجود الشبكة الواسعة من الأوعية الشعرية التي تشكل الدورة الدموية المجهرية عند الإنسان والتي يبلغ مجموع طولها 500 ، 96 كلم ( 60000 ميل ) ، ولا بوجود الاكسجين المتبادل بين الأوعية الشعرية والأنسجة .

وظيفة الدم :

يحتاج كل جسم حي ، مهما كان بدائيا ، إلى جهاز دوري ليغذي أجزاءه ويزيل النفايات منها . يؤمن هذا التبادل الحيوي في جسم الانسان السائل -